حساس درجة حرارة الهواء الخارجي في السيارة: مبدأ العمل، الموقع، الأعطال وطرق التشخيص

شرح شامل لحساس درجة حرارة الهواء الخارجي في السيارة، يشمل طريقة عمله، أماكن تركيبه، أهميته للسلامة والتكييف، أعراض تلفه وخطوات الفحص والاستبدال.
جدول المحتويات

المقدمة: العالم الخفي وراء قراءة بسيطة

تخفي وراء شاشة لوحة عدادات سيارتك الحديثة عالماً معقداً من الشبكات الحسية الإلكترونية التي تعمل باستمرار لمراقبة كل جانب من جوانب أداء المركبة وظروف تشغيلها. من بين هذه الحساسات، يبرز حساس درجة حرارة الهواء الخارجي كواحد من أكثرها انتشاراً وأهميةً، رغم بساطة البيانات التي يقدمها للوهلة الأولى.

تلك القراءة الرقمية الصغيرة، التي قد لا تنال سوى نظرة عابرة من السائق، هي في الواقع نتيجة لعملية قياس دقيقة وإشارة حيوية تغذي مجموعة من الأنظمة الذكية في سيارتك.

إن فهم دور هذا الحساس الصغير يتجاوز مجرد معرفة درجة الحرارة خارج النافذة. فهو يمثل نقطة اتصال حاسمة بين البيئة المحيطة والعقل الإلكتروني للسيارة. البيانات التي يجمعها لا تؤثر فقط على راحتك داخل المقصورة، بل تمتد لتشمل كفاءة استهلاك الوقود، أداء المحرك، سلامة القيادة، وحتى انبعاثات المركبة.

في هذه التدوينة الشاملة، سنغوص عميقاً في عالم هذا المكون الأساسي، من كشف أسرار وطرق التشخيص موقعه وطريقة عمله، إلى تحليل العواقب الواسعة لتعطله، وإرشادك خطوة بخطوة للتعامل مع أي مشكلة قد تواجهك.

ما هو حساس درجة حرارة الهواء الخارجي؟ التعريف والوظيفة الأساسية

يعرف حساس درجة حرارة الهواء الخارجي تقنياً باسم مستشعر درجة حرارة الهواء المحيط (Ambient Air Temperature Sensor). وهو مكون إلكتروني صغير الحجم، عادةً ما يكون على شكل كبسولة بلاستيكية أو معدنية تحتوي في داخلها على عنصر حساس رئيسي هو ثيرميستور (Thermistor) - وهي مقاومة كهربائية تتغير قيمتها بشكل كبير وحساس مع تغير درجة الحرارة.

الوظيفة الأساسية المباشرة لهذا الحساس هي قياس درجة حرارة الهواء الحر خارج مقصورة السيارة بدقة عالية، ونقل هذه المعلومة بشكل آني إلى وحدة التحكم الإلكترونية الرئيسية (ECU) للسيارة، وكذلك إلى وحدات تحكم أخرى مثل وحدة نظام التكييف. يعمل الحساس ضمن نطاق قياس واسع، عادة من -40 درجة مئوية إلى +125 درجة مئوية، مما يجعله قادراً على العمل في أقسى الظروف المناخية.

من المهم التمييز بين هذا الحساس وحساس درجة حرارة سائل التبريد أو حساس درجة حرارة الهواء الداخل للمحرك. بينما يركز الأخيران على الحرارة الداخلية للمحرك والهواء الداخل إليه، يركز حساس الهواء الخارجي على الظروف البيئية المحيطة بالمركبة ككل، مما يجعله مؤشراً مهماً لظروف القيادة والتشغيل العامة.

أين يختبئ؟ تحديد المواقع الشائعة والتخطيط الهندسي

لا يتم اختيار موقع حساس درجة حرارة الهواء الخارجي بشكل عشوائي، بل يخضع لدراسة هندسية دقيقة تهدف إلى تحقيق توازن بين دقة القياس والحماية من المؤثرات الخارجية. يجب أن يكون الموقع:

  • جيد التهوية: لقياس الهواء المتدفق بحرية وليس الهواء الراكد أو المحبوس.
  • معزولاً عن مصادر الحرارة المشعة: مثل المحرك، نظام العادم، أو الإشعاع الشمسي المباشر.
  • محمياً من العوامل الميكانيكية: مثل الحصى، الرذاذ، والصدمات.

  1. خلف الشبكة الأمامية (Grille): الموقع الأكثر شيوعاً على الإطلاق. يُثبَت عادةً على دعامة خلف الفتحات العلوية للشبكة. يوفر هذا الموقع تدفقاً جيداً للهواء أثناء حركة السيارة، مع حماية جزئية من الصدمات المباشرة. العيب الرئيسي هو أنه قد يتأثر بالحرارة المشعة من المبرد (الراديتر) عند توقف المحرك، مما يعطي قراءات مرتفعة بشكل خاطئ عند التوقف بعد قيادة طويلة.

  1. داخل غطاء المرآة الجانبية (Mirror Housing): شائع في سيارات الدفع الرباعي (SUV) والكروس أوفر والشاحنات الخفيفة. يوفر هذا الموقع عزلاً ممتازاً عن حرارة المحرك، ويستفيد من تدفق الهواء النظيف بجانب السيارة. كما أنه محمي جداً من العوامل الخارجية.


    في بعض السيارات الفاخرة، قد تجد الحساس مدمجاً في قاعدة الهوائي على السقف، حيث يكون التعرض للهواء الحر في أفضل حالاته، بعيداً عن أي حرارة مشعة من جسم السيارة.

  1. أسفل المصد الأمامي (Under Front Bumper): يستخدم في بعض الموديلات القديمة أو ذات التصميم المحدد. يوفر حماية جيدة ولكن قد يكون عرضة للتلوث بالماء والطين، مما قد يؤثر على دقته أو يؤدي إلى تآكل الوصلات.
  2. داخل مجرى الهواء الأمامي (Air Dam Duct): موقع أقل شيوعاً، يكون داخل قناة مصممة خصيصاً لتوجيه الهواء إليه، مما يضمن قياساً دقيقاً جداً للهواء الداخل إلى حجرة المحرك.

مبدأ العمل: كيف يحول الحرارة إلى إشارة كهربائية؟

يعتمد عمل الحساس بشكل أساسي على ظاهرة الثيرميستور. داخل الكبسولة الصغيرة، يوجد عنصر مصنوع من مواد شبه موصلة (غالباً أكاسيد معدنية مثل النيكل أو الكوبالت) تتميز بخاصية فريدة: مقاومتها الكهربائية تتغير بشكل كبير وعكسي مع درجة الحرارة.

يستخدم نوعان رئيسيان، ولكن NTC (Negative Temperature Coefficient) هو السائد في سيارات اليوم. في هذا النوع:

  • عند انخفاض درجة الحرارة: تزداد المقاومة الكهربائية للثيرميستور بشكل كبير.
  • عند ارتفاع درجة الحرارة: تقل المقاومة الكهربائية للثيرميستور بشكل كبير.

  1. تطبيق جهد مرجعي: ترسل وحدة التحكم الإلكترونية (ECU) جهداً ثابتاً (عادة 5 فولت) عبر أحد أسلاك الحساس.
  2. تعديل المقاومة: تقاوم الثيرميستور تدفق هذا التيار بناءً على درجة حرارته الحالية.
  3. إنتاج إشارة الجهد العائدة: نتيجة لهذه المقاومة المتغيرة، يتغير الجهد الكهربائي الذي يعود عبر السلك الآخر إلى وحدة التحكم. هذا الجهد العائد يتناسب عكسياً مع درجة الحرارة (في حالة NTC).
  4. التفسير والترجمة: تحتوي وحدة التحكم على خريطة معايرة (Calibration Map) مخزنة في ذاكرتها تربط بين قيم الجهد الواردة وقيم درجات الحرارة المقابلة لها. تقوم بترجمة الجهد إلى رقم ديجيتال.
  5. التوزيع والاستخدام: تُرسل درجة الحرارة المحسوبة إلى شاشة لوحة العدادات للعرض، وفي نفس الوقت تُستخدم داخلياً من قبل أنظمة السيارة المختلفة.

إحدى الميزات الذكية في السيارات الحديثة هي خوارزمية التصحيح الحراري. نظراً لأن الحساس خلف الشبكة قد يسخن من حرارة المحرك عند التوقف، يقوم الكمبيوتر بتخزين آخر قراءة موثوقة أثناء الحركة واستخدامها كمرجع، أو استخدام بيانات من حساسات أخرى لتصحيح القراءة المعروضة، مما يضمن لك دقة أكبر عند الحاجة إليها.

لماذا هو حيوي؟ الأنظمة التي تعتمد على بياناته بشكل حاسم

تتجاوز أهمية بيانات هذا الحساس مجرد إرضاء الفضول. إنها مدخلات حاسمة (Critical Input) لأنظمة متنوعة تؤثر على الراحة والأداء والسلامة:

1. نظام التكييف والتدفئة (HVAC System)

هنا يكون التأثير مباشراً وملموساً للمستخدم. يستخدم كمبيوتر نظام التكييف (غالباً وحدة منفصلة) بيانات درجة الحرارة الخارجية لـ تحسين أداء الضاغط (Compressor) وتحديد وضع التشغيل الأمثل (Auto Mode). على سبيل المثال:

  • إذا كانت درجة الحرارة الخارجية عالية جداً (>35°م): سيعمل الضاغط بأقصى طاقة لتبريد المقصورة بسرعة.
  • إذا كانت درجة الحرارة الخارجية معتدلة (~20°م): سيعمل الضاغط بكفاءة متوسطة، وقد يقوم بتشغيل وضع إعادة تدوير الهواء تلقائياً للحفاظ على البرودة وتوفير الطاقة.
  • إذا كانت درجة الحرارة الخارجية منخفضة : قد يعطل النظام تشغيل الضاغط لمنع تجمد المبخر، ويوجه كل الطاقة نحو نظام التدفئة بشكل أكثر فعالية

2. إدارة المحرك (Engine Management)

يستخدم كمبيوتر المحرك (ECU) بيانات الحساس، مع حساسات أخرى مثل حساس تدفق الهواء (MAF)، لضبط معاملات أساسية:

  • نسبة الهواء إلى الوقود (Air-Fuel Ratio): الهواء البارد أكثر كثافة ويحتوي على أكسجين أكثر. يحتاج المحرك إلى كمية وقود أكبر قليلاً للحفاظ على نسبة الاشتعال المثلى (Stoichiometric Ratio) حوالي 14.7:1. يعدل الـ ECU حقن الوقود بناءً على ذلك.
  • توقيت الإشعال (Ignition Timing): يمكن تحسين توقيت شرارة الإشعال لتعويض ظروف الهواء البارد أو الساخن، مما يحسن الأداء والكفاءة.
  • تشغيل مراوح التبريد: قد تستخدم بعض الأنظمة بيانات درجة الحرارة الخارجية للمساعدة في تحديد سرعة تشغيل مراوح المبرد.

3. أنظمة السلامة والتحذير

  • نظام التحذير من تجمد الطريق (Ice Warning): عندما تقترب قراءة الحساس من 0° مئوية إلى +3° مئوية، تقوم معظم السيارات الحديثة بعرض رمز تحذيري (شكل ندفة ثلج) على شاشة العدادات. هذه الميزة البسيطة يمكن أن تنقذ حياة بتذكير السائق باحتمال وجود جليد على الجسور أو الطرق المظللة.
  • نظام التحكم بالثبات (ESC) والفرامل المانعة للانغلاق (ABS): في السيارات المتطورة، قد تستخدم وحدة التحكم بيانات درجة الحرارة الخارجية كعامل مساعد في خوارزمياتها لتوقع معامل احتكاك الطريق بشكل أفضل في الظروف المتجمدة.

4. أنظمة المعلومات والراحة

  • تستخدم أنظمة الملاحة والترفيه البيانات أحياناً لعرض معلومات الطقس المحلي.
  • تستخدم بعض أنظمة الإضاءة الذكية (التي تضيء عند الظلام) بيانات درجة الحرارة الخارجية كأحد العوامل، مع بيانات الإضاءة، لتحديد وقت التشغيل.

أعراض تلف الحساس: علامات تدل على وجود خلل

يمكن أن يفشل الحساس بعدة طرق: فشل كامل (مفتوح أو مغلق)، تدهور التدريجي في الدقة، أو توصيل متقطع. تعرف على العلامات:

  1. قراءات غير منطقية أو ثابتة على الشاشة: هذا هو العرض الأوضح. قد ترى درجة حرارة 40°م في منتصف الشتاء، أو -20°م في الصيف. أو قد تتجمد القراءة عند رقم واحد ولا تتغير أبداً، بغض النظر عن الوقت أو الموقع.
  2. عدم ظهور تحذير تجمد الطريق أو ظهوره بشكل عشوائي: إذا كانت القراءة خاطئة نحو الدفء، فلن تحصل على التحذير في الأوقات الخطرة. إذا كانت خاطئة نحو البرودة، سيظهر التحذير باستمرار مما يفقد الميزة مصداقيتها.
  3. أداء غير طبيعي لنظام التكييف: قد يكون النظام بطيئاً في التبريد في يوم حار لأن الكمبيوتر يعتقد أن الجو معتدل. أو قد يرفض تشغيل وضع التبريد التلقائي بشكل صحيح.

  4. في حين أن تأثير الحساس المعطل على أداء المحرك غالباً ما يكون طفيفاً وقد لا تلاحظه، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن في نظام التحذير من الجليد. الاعتماد على قراءة خاطئة في يوم بارد قد يقودك إلى القيادة بثقة زائدة على طريق قد يكون جليدياً، مما يزيد من خطر الحوادث بشكل كبير.

  5. ظهور رمز تحذيري أو ضوء تحقق المحرك (Check Engine): في العديد من السيارات، يؤدي عطل كهربائي في دائرة الحساس (مثل قطع في السلك أو مقاومة خارج النطاق) إلى تخزين كود عطل (DTC) في ذاكرة الـ ECU وإضاءة ضوء الفحص.
  6. زيادة طفيفة في استهلاك الوقود: بسبب ضبط غير دقيق لخليط الوقود بناءً على بيانات خاطئة، قد تلاحظ انخفاضاً في الكفاءة بنسبة 2-5%.

تشخيص الأعطال: دليل خطوة بخطوة للفحص والاختبار

إذا اشتبهت في عطل، اتبع هذه الخطوات المنهجية للتشخيص:

  1. التحقق البصري الأولي: ابحث عن موقع الحساس (استخدم دليل المالك أو مصادر الإنترنت الخاصة بموديلك). تحقق من أن الحساس نظيف وليس مغطى بالأوساخ أو الحشرات. افحص الموصل الكهربائي والكابل الممتد منه بحثاً عن أي تلف أو قطع أو علامات تآكل.
  2. اختبار المقارنة: في يوم ذي طقس مستقر، قارن قراءة سيارتك بـ مصدرين خارجيين موثوقين، مثل تطبيق طقس حديث على هاتفك الذكي وقراءة من سيارة أخرى في نفس المكان. تذكر أن تقوم بهذا الاختبار أثناء السير على طريق مفتوح، لأن الحرارة المشعة من المحرك عند التوقف ستشوه القراءة حتى لو كان الحساس سليماً.
  3. الفحص الكهربائي بالمقياس المتعدد:
    • افصل الموصل الكهربائي للحساس.
    • اضبط المقياس على قياس المقاومة (أوم).
    • قم بقياس مقاومة الحساس نفسه بين طرفيه. قارن القراءة التي تحصل عليها مع جدول قيم المقاومة مقابل درجة الحرارة الموجود في دليل خدمة سيارتك أو عبر مصادر تقنية موثوقة عبر الإنترنت. إذا كانت المقاومة مفتوحة (لا يوجد اتصال) أو قصيرة (صفر أوم أو قريبة جداً منه)، فالحساس تالف.
    • يمكنك أيضاً، مع توصيل الموصل، قياس الجهد المرجعي على أحد أطراف الموصل (المقابل للسلك القادم من الـ ECU). يجب أن يكون حوالي 5 فولت.
  4. قراءة أكواد الأعطال: استخدم ماسح OBD-II لقراءة أي أكواد مخزنة. الأكواد الشائعة المرتبطة بهذا الحساس تشمل:
    • P0070: خلل في دائرة حساس درجة حرارة الهواء المحيط.
    • P0071: نطاق/أداء دائرة حساس درجة حرارة الهواء المحيط.
    • P0072: إشارة منخفضة لدائرة حساس درجة حرارة الهواء المحيط.
    • P0073: إشارة عالية لدائرة حساس درجة حرارة الهواء المحيط.

دليل الاستبدال: كيفية تغيير الحساس المعطل بنفسك

يعتبر استبدال هذا الحساس من أسهل إجراءات الصيانة المنزلية، ويتطلب أدوات بسيطة جداً (مفك براغي أو كماشة عادية).

  1. تأمين السيارة: أوقف المحرك، اسحب فرملة اليد، وفصل الطرف السالب لبطارية السيارة كإجراء احترازي لمنع حدوث قصر كهربائي.
  2. الوصول إلى الحساس: بناءً على موقعه (خلف الشبكة أو في المرآة)، قد تحتاج إلى فك بعض المشابك البلاستيكية أو البراغي للوصول إليه. قد يتطلب الوصول للحساس خلف الشبكة إزالة غطاء بلاستيكي داخلي في حجرة المحرك أو حتى رفع السيارة قليلاً.
  3. فصل الموصل الكهربائي: اضغط على لسان القفل البلاستيكي في الموصل واسحبه للخلف بلطف.
  4. إزالة الحساس القديم: غالباً ما يكون مثبتاً بمشبك بلاستيكي ضاغط أو برغي صغير. حرره باستخدام أداة مناسبة دون استخدام قوة مفرطة قد تكسر المشبك.
  5. تركيب الحساس الجديد: تأكد من أن الحساس الجديد مطابق للقديم. إذا كان يحتوي على طوق عازل (O-ring)، تأكد من أنه سليم وموجود في مكانه. أدخل الحساس في مكانه واقفل آلية التثبيت.
  6. إعادة التوصيل والتشغيل: وصّل الموصل الكهربائي جيداً حتى تسمع صوت "طق". أعد تركيب أي أجزاء قمت بإزالتها. وصّل بطارية السيارة. عند تشغيل السيارة، قد تحتاج إلى القيادة لبضع دقائق حتى تبدأ القراءة الجديدة بالظهور بشكل صحيح.
نظام السيارة المتأثر تأثير الحساس السليم والعامل تأثير الحساس المعطل أو الخاطئ ملاحظات للمستخدم
نظام التكييف/التدفئة (HVAC) تبريد/تدفئة سريعة وكفؤة، تشغيل تلقائي مثالي، توفير في الطاقة. أداء بطيء أو غير مريح، رفض التشغيل في أوضاع معينة، استهلاك طاقة أعلى. قد يعتقد السائق أن مشكلة الضاغط أو المكيف نفسه.
إدارة المحرك (ECU) نسبة هواء/وقود مثلى، توقيت إشعال أمثل، أداء سلس، انبعاثات منخفضة. ارتفاع طفيف في الاستهلاك، خسارة طفيفة في القوة، عدم سلاسة طفيفة في التشغيل. التأثير غالباً غير ملحوظ للمستخدم العادي، لكنه موجود ويقاس.
نظام التحذير من الجليد تحذير موثوق ودقيق قبل تشكل الجليد على الطرق. غياب التحذير في الأوقات الخطرة، أو ظهوره بشكل مزعج وغير دقيق. خطورة على السلامة في المناطق الباردة أو خلال الشتاء.
عرض معلومات القيادة عرض دقيق لدرجة الحرارة الخارجية للمستخدم. عرض معلومات خاطئة أو ثابتة. مزعج وقد يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة متعلقة بالملابس أو التخطيط.
أنظمة السلامة المساعدة (ESC/ABS) معايرة مساعدة أفضل بناءً على ظروف الطريق المتوقعة. فقدان عامل بيانات قد يحسن أداء النظام في الظروف القصوى. تأثير غير مباشر في السيارات المتطورة جداً.

صيانة وقائية: كيفية حماية الحساس وإطالة عمره

نظراً لبساطته، فإن الحساس موثوق للغاية، ولكن بضع إجراءات بسيطة يمكن أن تضمن عمله لسنوات:

  • النظافة الدورية: عند غسيل السيارة، تأكد من تنظيف منطقة الشبكة الأمامية برفق للتخلص من الغبار والعوالق التي قد تعزل الحساس أو تسد فتحاته.
  • التفتيش البصري: خلال فحوصات الزيت الدورية، اطلب من الفني أو قم أنت بتفقد حالة الموصل الكهربائي والكابل القريب منه. ابحث عن أي تشققات في العزل أو علامات تآكل.
  • تجنب الإصلاحات الخاطئة: عند إجراء أي إصلاحات في مقدمة السيارة (إصلاح رادياتير، تركيب ملحقات)، تأكد من عدم ثني أو قرص الكابل المتصل بالحساس.
  • استخدام قطع غيار أصلية أو معاد تصنيعها بجودة عالية: الحساسات الرخيصة الثمن قد تستخدم مواد ثيرميستور ذات منحنى مقاومة/حرارة غير دقيق، مما يؤدي إلى قراءات غير صحيحة حتى لو كانت "تعمل".

تطورات مستقبلية: دور الحساس في السيارات الذكية والكهربائية

مع تقدم تقنيات المركبات الكهربائية (EVs) و المركبات ذاتية القيادة (AVs)، يزداد دور بيانات البيئة المحيطة أهمية. لن يقتصر دور حساس درجة الحرارة الخارجية المستقبلي على الأنظمة التقليدية فحسب، بل سيتكامل مع:

إدارة البطارية (Battery Thermal Management): في السيارات الكهربائية، تستخدم أنظمة تبريد وتسخين البطارية بيانات درجة الحرارة الخارجية للتحضير المسبق لنطاق درجة الحرارة المثلى للبطارية، مما يحسن من مدى السير والأداء.

خوارزميات القيادة الذاتية: قد تستخدم أنظمة القيادة الذاتية بيانات درجة الحرارة كعامل واحد في تقييم ظروف الطريق وتوقع سلوكيات المستخدمين الآخرين (مثل زيادة احتمال الانزلاق في البرد).

الشبكات السيارة-لـ-كل شيء (V2X): في المستقبل، قد تشارك السيارة بيانات درجة حرارتها المحلية مع سيارات أخرى أو مع البنية التحتية للطرق الذكية، للمساعدة في إنشاء خرائط حرارية ديناميكية للطرق للتحذير من المناطق الخطرة.

باختصار، بينما يبدو حساس درجة حرارة الهواء الخارجي بسيطاً، فإنه يجسد فلسفة السيارات الحديثة: كل قطعة بيانات، مهما بدت صغيرة، لها قيمة ووظيفة في النظام المتكامل الأكبر. العناية به تضمن ليس فقط راحتك، بل أيضاً كفاءة وسلامة رحلتك.

الأسئلة الشائعة حول حساس درجة حرارة الهواء الخارجي

لماذا تظهر درجة الحرارة في سيارتي مرتفعة جداً عند التوقف في الزحام ثم تنخفض عندما أتحرك؟ هل هذا عطل؟

لا، هذا ليس عطلاً في الغالب، بل هو سلوك طبيعي بسبب موقع الحساس. عند التوقف، تتراكم الحرارة المشعة من المحرك والمبرد حول الحساس خلف الشبكة، مما يرفع قراءته. عند الحركة، يتدفق الهواء البارد ويبرد الحساس بسرعة، فيعطي القراءة الصحيحة. السيارات الحديثة تستخدم خوارزميات لتصحيح هذا التأثير.

كم تبلغ تكلفة استبدال حساس درجة حرارة الهواء الخارجي في المتوسط؟

تختلف التكلفة حسب الماركة والموديل. سعر الحساس نفسه يتراوح عادة بين 50 إلى 200 ريال سعودي للقطع غير الأصلية، وقد يصل إلى 500 ريال للقطع الأصلية في السيارات الفاخرة. تكلفة التركيب في الورشة بسيطة وقد تتراوح بين 50 إلى 150 ريال إضافية، لكن كما أوضحنا، يمكن القيام بها بنفسك بسهولة في معظم الحالات.

هل يمكنني قيادة سيارتي بشكل طبيعي إذا كان الحساس معطلاً؟

نعم، يمكنك القيادة، ولن تتوقف سيارتك عن العمل. المحرك سيدخل إلى وضع الطوارئ (Limp Mode) فقط في حالة نادرة إذا كان الحساس جزءاً من دائرة حرجة معطلة. الخطر الرئيسي هو فقدان تحذير تجمد الطريق وانخفاض كفاءة التكييف والوقود. يُنصح بإصلاحه، خاصة في المناخات الباردة، ولكنها ليست حالة طارئة تمنع القيادة تماماً.

ماذا أفعل إذا كان الحساس نظيفاً وموصلاً جيداً لكن القراءة لا تزال خاطئة؟

إذا استبعدت المشاكل الميكانيكية (اتصال، نظافة) وبقيت القراءة خاطئة، فقد تكون المشكلة في: 1. الحساس نفسه (ثيرميستور تالف داخلياً ولكن لا يزال يعطي إشارة خاطئة). 2. مشكلة في وحدة التحكم (ECU) أو الوحدة التي تستقبل الإشارة (نادر). 3. مشكلة في البرمجيات أو الحاجة إلى إعادة معايرة النظام. يجب في هذه الحالة قراءة أكواد الأعطال واستبدال الحساس كخطوة أولى، فغالباً هو السبب.

هل يؤثر تنظيف الحساس بمواد كيميائية قوية على عمله؟

نعم، قد يؤثر سلباً. تجنب استخدام المذيبات القوية أو مواد التنظيف الكاشطة أو البخاخات الموجهة بقوة مباشرة على فتحات الحساس. قد تتلف المادة البلاستيكية أو تدخل المواد الكيميائية إلى داخل الكبسولة. يكفي استخدام هواء مضغوط لإزالة الغبار أو قطعة قماش ناعمة مبللة قليلاً بالماء لإزالة الأوساخ اللاصقة.

المصادر والمراجع التقنية

About the author

salah naji
من الفرشة إلى الورشة ، انشر كل ما هو جديد متعلق بالسيارات سوا تقنيات حديثة أو السيارات الكهربائية

إرسال تعليق