حساس درجة حرارة ماء التبريد: أهميته وأعراض تلفه وطرق صيانته

دليل شامل لحساس درجة حرارة ماء التبريد CTS: موقعه ووظيفته، أعراض التلف، طريقة الفحص بالملتيميتر، جدول المقاومة، وخطوات الاستبدال الآمن.

مقدمة عن حساس درجة حرارة ماء التبريد

يعتبر حساس درجة حرارة ماء التبريد (Coolant Temperature Sensor - CTS) أحد أهم الحساسات الإلكترونية الحيوية في نظام إدارة المحرك الحديث. على الرغم من صغر حجمه، إلا أن دوره يشبه دور "الترمومتر الذكي" للمحرك، فهو المسؤول الأول عن مراقبة الحرارة الداخلية للمحرك وإبلاغ كمبيوتر السيارة (ECU) بها بدقة عالية.

يعتمد عمل العديد من الأنظمة الفرعية على البيانات التي يقدمها هذا الحساس، مما يجعله حجر الزاوية في تحقيق التوازن بين أداء المحرك، كفاءة استهلاك الوقود، والحد من الانبعاثات الضارة.

يؤدي أي خلل في قراءاته إلى حدوث اضطرابات ملحوظة في سلوك السيارة وقد يعرض المحرك لمخاطر جسيمة مثل السخونة الزائدة.

فهرس المحتويات

موقع ووظيفة الحساس في السيارة

يتم تثبيت حساس درجة حرارة ماء التبريد في مواقع إستراتيجية تسمح له بقياس درجة حرارة سائل التبريد وهو في حالته الأكثر فعالية لتمثيل حرارة المحرك.

غالباً ما نجده في أحد المواقع التالية: على جسم الثرموستات، أو مُثبتاً مباشرة في رأس الأسطوانات (Cylinder Head)، أو على أنبوب مخرج سائل التبريد من المحرك نحو الردياتير. في بعض التصميمات، يتم تركيبه قرب مضخة الماء. يضمن هذا الموقع المغمور في مسار السائل قراءة فورية ودقيقة لأي تغير حراري.

تتعدد وظائف الحساس الأساسية وتشمل: مراقبة درجة حرارة سائل التبريد وإرسال إشارة كهربائية متغيرة إلى الـ ECU بشكل مستمر، المساعدة في تحديد وضع التشغيل سواء كان المحرك بارداً ويحتاج إلى خلوق وقود غني (Choke Mode) أو أنه وصل لدرجة حرارة التشغيل المثلى.

كما يتحكم في تشغيل وإيقاف مروحة التبريد الكهربائية للردياتير بناءً على الحاجة، ويضبط نسبة خليط الهواء والوقود (Air-Fuel Ratio) حيث يحتاج المحرك البارد إلى وقود أكثر. بالإضافة إلى ذلك، يؤثر على توقيت الإشعال (Ignition Timing) لتحقيق أفضل أداء واقتصاد، وينظم سرعة الخمول (Idle Speed) لمنع ارتجاج المحرك عند التوقف.

أهمية الحساس لسلامة وأداء المحرك

لا يمكن المبالغة في تقدير أهمية حساس درجة الحرارة لصحة محرك سيارتك. يعمل كخط الدفاع الأول ضد ارتفاع حرارة المحرك (Overheating) الذي قد يؤدي إلى تشوه رأس الأسطوانات أو انصهار حشواتها (الجلبة) - وهي أعطال باهظة التكلفة.

من ناحية الأداء، يضمن الحساس أن يعمل المحرك دائماً ضمن نطاق درجة الحرارة المثلى الذي صمم من أجله، حيث تكون لزوجة الزيت مناسبة للتشحيم، واحتراق الوقود في ذروة كفاءته. بالنسبة للبيئة، تساعد القراءات الدقيقة في الحفاظ على نظام التحكم في الانبعاثات (Emission Control System) عاملاً بشكل صحيح، مما يقلل من المواد الضارة المنبعثة من العادم.

باختصار، هذا الحساس الصغير هو عامل رئيسي في موازنة الأداء والاقتصاد والموثوقية في رحلتك اليومية.

المكونات الداخلية وآلية عمل الحساس

يتكون حساس درجة حرارة ماء التبريد من عدة أجزاء رئيسية: المستشعر الحراري وهو القلب النابض للحساس، وعادةً ما يكون من نوع NTC (معامل درجة الحرارة السالب)، مما يعني أن مقاومته الكهربائية تنخفض كلما ارتفعت درجة الحرارة.

هذا المستشعر محمي داخل غلاف معدني قوي ومقاوم للتآكل والصدأ، مصمم لتحمل البيئة القاسية داخل المحرك. في طرفه العلوي، يوجد موصل كهربائي (Connector) يحمل عادةً سلكين (أحدهما للإشارة والآخر للأرضي)، وقد يصل إلى أربعة أسلاك في النماذج المتطورة التي تجمع بين حساس للإشارة وأخر للمروحة.

حول قاعدة الغلاف المعدني، توجد ختم مطاطي (O-ring)او معدني بعض الأحيانلمنع تسرب سائل التبريد. بعض الحساسات الحديثة تحتوي على دوائر إلكترونية مدمجة صغيرة لمعالجة الإشارة بدقة أكبر.

إرسال تعليق