نظام الدفع SH-AWD من هوندا وأكيورا: السيطرة الذكية في المنعطفات

تهدف هذه التقنية إلى تحسين الثبات والتوجيه والأداء الديناميكي، سواء عند القيادة على الطرق المدنية أو الالتفاف في المنعطفات السريعة

مقدمة: نظام SH‑AWD بين اليد التقليدية والعقل الإلكتروني

SH‑AWD هو اختصار لـ "Super Handling All‑Wheel Drive"، وهي تقنية دفع رباعي ذكية وثورية طورتها شركة هوندا (Honda) وعرضتها بشكل أساسي تحت علامتها الفاخرة أكيورا (Acura).

لا يهدف هذا النظام مجرداً لتحسين الجر على الطرق الوعرة أو الزلقة كما تفعل معظم أنظمة الدفع الرباعي التقليدية، بل إن هدفه الأساسي والأكثر طموحاً هو تحسين الأداء الديناميكي والرياضي للسيارة، خاصة عند اجتياز المنعطفات بسرعة وثقة. يتفرد نظام SH‑AWD بقدرته على توزيع عزم المحرك بشكل ذكي ومتحكم فيه بدقة ليس فقط بين المحورين الأمامي والخلفي، بل أيضاً وبشكل مستقل بين العجلتين الخلفيتين اليسرى واليمنى.

هذه القدرة تمنحه تفوقاً ملحوظاً في تعزيز ثبات السيارة وتحسين توجيهها، مما يحول القيادة إلى تجربة أكثر أماناً وإثارة في نفس الوقت، سواء على الطرق المدنية اليومية أو عند الالتفاف في المنعطفات الجبلية السريعة.

ما هو نظام SH‑AWD وكيف يختلف عن أنظمة الدفع الرباعي التقليدية؟

يعد نظام SH‑AWD نظام دفع رباعي دائم التشغيل ونشط، مما يعني أنه يعمل باستمرار ولا ينتظر حدوث انزلاق ليتفعل. الفارق الجوهري بينه وبين معظم أنظمة الدفع الرباعي (AWD) التقليدية أو حتى أنظمة الدفع الرباعي الأوتوماتيكية (like on-demand AWD) يكمن في تركيزه على الأداء الديناميكي و"التعامل الفائق" (Super Handling) بدلاً من التركيز الحصري على الجر.

في حين تهدف الأنظمة التقليدية غالباً إلى توجيه القوة إلى المحور الذي لديه جر أفضل بعد فقدانه، فإن SH‑AWD يتوقع احتياجات السيارة ويتصرف استباقياً لإعادة توزيع العزم لتحقيق أفضل أداء للدوران والثبات.

على سبيل المثال، يمكنه زيادة العزم بشكل كبير إلى العجلة الخلفية الخارجية أثناء المنعطف، مما يخلق تأثير "دفع" للسيارة داخل المنعطف ويقلل من ظاهرة "الانحراف الداخلي" (Understeer) المزعجة التي تجعل السيارة تميل إلى الخروج عن مسار المنعطف.

هذه الفلسفة تجعله أقرب إلى أنظمة الأداء الرياضية مثل أودي كواترو أو بي إم دبليو xDrive منه إلى الأنظمة البسيطة الموجهة للطقس السيئ.

المكونات الأساسية لنظام SH‑AWD

يتكون نظام SH‑AWD من عدة أجزاء متكاملة ومعقدة تتعاون فيما بينها لتحقيق الأداء المطلوب:

  1. وحدة توزيع العزم الخلفية (Rear Differential Unit): وهي قلب النظام وأكثر أجزائه تعقيداً. تحتوي على قوابض كهرومغناطيسية مستقلة أو أنظمة تروس كوكبية مع مشغلات تمكنها من زيادة أو تقليل سرعة دوران كل عجلة خلفية على حدة. هذا هو المكون الذي يسمح بنقل العزم بين العجلتين الخلفيتين.
  2. وحدة توزيع العزم الأمامية/المركزية (Front Transfer Case): تتلقى العزم من ناقل الحركة وتقوم بتوزيعه بين المحور الأمامي (من خلال التفاضل الأمامي التقليدي) وعمود الدوران المتجه إلى الوحدة الخلفية.
  3. ناقل الحركة: سواء كان أوتوماتيكي تقليدي أو متغير (CVT) أو حتى ثنائي القابض، فهو المسؤول الأول عن إدارة حركة المحرك وإرسال العزم إلى وحدة التوزيع الأمامية.
  4. وحدة التحكم الإلكترونية (ECU): تعتبر دماغ النظام. تستقبل بيانات لحظية من شبكة الحساسات، وتقوم بمعالجتها عبر خوارزميات معقدة، ثم تصدر أوامر فورية لوحدات التوزيع الأمامية والخلفية لتعديل توزيع العزم.
  5. شبكة الحساسات المتقدمة:
    • حساسات سرعة العجلات: تراقب سرعة كل عجلة على حدة.
    • حساس زاوية التوجيه: لمعرفة إلى أين يتجه السائق.
    • حساس معدل الانعراج (Yaw Rate Sensor): يقيس المعدل الذي تدور به السيارة حول محورها الرأسي (مثل الالتفاف).
    • حساسات التسارع الجانبي والطولي (G-Sensors): لقياس القوى المؤثرة على السيارة أثناء التسارع والكبح والانعطاف.
  6. أعمدة نقل العزم (Drive Shafts): تنقل العزم من الوحدة الأمامية إلى الوحدة الخلفية، ومن الوحدات التفاضلية إلى العجلات.

كيف يعمل SH‑AWD خطوة بخطوة؟

آلية عمل النظام هي عملية مستمرة من المراقبة والتحليل والتنفيذ تحدث مئات المرات في الثانية:

  1. جمع البيانات والمراقبة المستمرة: تقوم وحدة التحكم الإلكترونية (ECU) بجمع بيانات في الوقت الفعلي من جميع الحساسات المذكورة أعلاه. هذا يشمل سرعات العجلات، زاوية عجلة القيادة، التسارع الجانبي، ومعدل انعراج السيارة.
  2. تحليل حالة السيارة والتنبؤ: تقوم الخوارزميات بتحليل هذه البيانات لتحديد نية السائق (بناءً على زاوية المقود وضغط دواسة الوقود) والاستجابة الفعلية للسيارة (بناءً على معدل الانعراج والتسارع). تقارن الوحدة بين ما يريده السائق وما تفعله السيارة فعلياً.
  3. اتخاذ القرار وتحديد توزيع العزم الأمثل: بناءً على هذا التحليل، تحسب الوحدة التوزيع الأمثل للعزم بين العجلات الأربع لتحقيق أفضل توازن بين الثبات والأداء الرياضي والالتزام بمسار السائق. على سبيل المثال، إذا دخل السائق منعطفاً بسرعة، ستحسب الوحدة أن زيادة العزم للعجلة الخلفية الخارجية ستحسن الاستقرار.
  4. التنفيذ الميكانيكي السريع: ترسل وحدة التحكم إشارات كهربائية إلى المشغلات الكهرومغناطيسية داخل وحدة التوزيع الخلفية. تقوم هذه المشغلات بتشغيل مجموعات التروس أو القوابض التي تزيد من سرعة دوران العجلة الخلفية الخارجية بالنسبة للداخلية، مما ينتج عنه نقل فعلي للعزم نحوها. يمكن أن تصل نسبة التحويل إلى 70% من العزم الخلفي إلى عجلة واحدة.
  5. التكامل مع أنظمة السيارة الأخرى: يعمل SH‑AWD بتنسيق كامل مع أنظمة الأمان الأخرى مثل نظام التحكم بالثبات (VSA) والفرامل المانعة للانغلاق (ABS). في بعض الحالات، قد يستخدم النظام فرملة خفيفة انتقائية للعجلة الداخلية الأمامية أو الخلفية لمساعدة السيارة على الدوران بشكل أكثر فعالية.

الفلسفة الذكية: نقل العزم عبر المنعطفات

هذه هي النقطة الأكثر تميزاً في نظام SH-AWD. تخيل سيارة تدخل منعطفاً باتجاه اليسار: - في السيارة التقليدية (حتى ذات الدفع الرباعي)، تدور العجلات الأربع بنفس السرعة تقريباً، مما قد يؤدي إلى انزلاق أو انحراف.

في السيارة التقليدية (حتى ذات الدفع الرباعي):

  • تدور العجلات الأربع بنفس السرعة تقريباً.
  • لا يوجد توجيه نشط للعزم.
  • يزداد احتمال الانزلاق أو الانحراف (Understeer).

في سيارة مزودة بـ SH-AWD:

  • النظام يتفاعل مع اتجاه المنعطف فوراً.
  • يتم توزيع العزم بشكل غير متساوٍ حسب الحاجة.
  • الهدف: تحسين الثبات والتحكم.

خطوات عمل النظام أثناء المنعطف:

  1. يكتشف النظام أن السيارة تدور لليسار.
  2. يزيد سرعة العجلة الخلفية اليمنى (الخارجية) بنسبة تصل إلى 5٪ أكثر من سرعة السيارة.
  3. يتم توليد عزم موجه (Torque Vectoring) يدفع مؤخرة السيارة للخارج.

النتيجة النهائية:

  • تقليص كبير في ظاهرة Understeer.
  • استجابة توجيه أدق وأكثر سلاسة.
  • إحساس بأن السيارة "تلتف" حول المنعطف بثقة.

تقنية Active Torque Vectoring كانت سابقاً حكراً على السيارات الرياضية الفاخرة، وقد جعلتها هوندا وأكيورا متاحة لسيارات عائلية وSUV.

Success! قدرة نظام SH‑AWD على زيادة سرعة العجلة الخلفية الخارجية أثناء المنعطفات هي الميزة التي تجعله فريداً من نوعه في فئته. هذه التقنية، المعروفة باسم "نقل العزم النشط" (Active Torque Vectoring)، كانت في السابق حكراً على سيارات السباب والماركات الرياضية الفاخرة جداً. جعلت هوندا وأكيورا هذه التقنية متاحة لمجموعة أوسع من السيارات، مما يمنح السائقين العاديين مستوىً من الثبات والأداء كان يصعب تصوره من قبل في سيارة عائلية أو رياضية متعددة الاستخدامات.

تجربة القيادة مع نظام SH‑AWD

تختلف تجربة القيادة بسيارة مزودة بـ SH‑AWD بشكل ملحوظ:

  • في القيادة اليومية العادية: يكون النظام شبه خفي. التوزيع الأساسي للعزم يكون غالباً 70% للمحور الأمامي و30% للخلفي، مما يوفر جراً جيداً وكفاءة معقولة. الشعور العام هو بالثبات والطمأنينة.
  • في المنعطفات والطرق الملتوية: هنا تظهر براعة النظام. تشعر بأن السيارة تتشبث بالطريق بقوة أكبر، وأن الاستجابة لحركة عجلة القيادة أكثر مباشرة وحدة. السيارة تبدو أقل عرضة للانزلاق أو فقدان الثبات حتى عند زيادة السرعة قليلاً في المنعطف.
  • على الطرق المبتلة أو الزلقة: يوفر النظام ثقة لا تضاهى. قدرته على تحويل العزم إلى العجلات ذات الجر الأفضل في أجزاء من الثانية تمنع بداية الانزلاق وتحافظ على مسار السيارة.
  • عند التسارع القوي: يمكن للنظام تحويل ما يصل إلى 70% من العزم إلى المحور الخلفي لمنع "قلع" العجلات الأمامية (Torque Steer) وتحسين التسارع، خاصة في الطرازات القوية مثل أكيورا TLX Type S.

كفاءة الوقود: المفاضلة بين الأداء والاقتصادية

يطرح السؤال عن تأثير نظام معقد مثل SH‑AWD على استهلاك الوقود. الحقيقة أن هناك مفاضلة واضحة بين الأداء المتقدم والكفاءة الاقتصادية القصوى:

  • زيادة الوزن: إضافة المكونات الميكانيكية (الوحدة الخلفية، أعمدة الدوران الإضافية) تزيد وزن السيارة بما يقارب 40 إلى 80 كيلوجراماً مقارنة بنسخة الدفع الأمامي فقط. الوزن الإضافي يعني طاقة أكبر مطلوبة لتحريك السيارة.
  • فقدان الاحتكاك الداخلي (Mechanical Drag): وجود نظام دفع دائم يعني أن هناك أجزاء ميكانيكية تدور باستمرار حتى عندما لا تكون هناك حاجة ماسة للدفع الرباعي (مثل القيادة بسرعة ثابتة على طريق سريع مستقيم). هذا الاحتكاك يستهلك جزءاً من طاقة المحرك.
  • التعويضات الذكية: لحسن الحظ، تعمل هوندا على تقليل هذا الأثر. في الجيل الثالث من النظام (المستخدم في طرازات مثل أكيورا RDX وTLX)، تم إدخال مشغل كهرومغناطيسي أكثر كفاءة، كما أن النظام يمكنه فصل عمود الدوران المتجه إلى الوحدة الخلفية بشكل كامل عند عدم الحاجة، مما يقلل فقد الاحتكاق بشكل كبير ويحسن الاقتصاد في استهلاك الوقود على الطرق السريعة.
  • النتيجة العملية: الفارق في استهلاك الوقود بين نسخة SH‑AWD ونسخة الدفع الأمامي لنفس الطراز عادة ما يكون في نطاق 0.5 إلى 1.5 لتر إضافي لكل 100 كيلومتر، حسب أسلوب القيادة وظروف الطريق. يعتبر الكثير من السائقين هذا فرقاً مقبولاً مقابل المزايا الهائلة في الثبات والأمان والأداء التي يوفرها النظام.

مزايا نظام SH‑AWD

  1. ثبات وثقة استثنائيان في المنعطفات: القدرة على نقل العزم بين العجلتين الخلفيتين تقلل الانحراف الداخلي وتجعل السيارة أكثر استجابة للتوجيه.
  2. أمان متفوق في جميع الظروف الجوية: التوزيع الذكي والدائم للعزم يمنع الانزلاق على الطرق المبتلة أو المغطاة بالثلوج أو الرمل.
  3. أداء تسارع محسّن: القدرة على تحويل المزيد من العزم إلى المحور الخلفي تمنع ظاهرة "قلع" العجلات الأمامية في السيارات ذات المحركات القوية، مما يحسن التسارع من نقطة التوقف.
  4. ثبات اتجاهي على الطرق السريعة: حتى في خط مستقيم، يعمل النظام على مواجهة تأثير الرياح الجانبية أو التغيرات في سطح الطريق للحفاظ على مسار السيارة.
  5. متعة قيادة رياضية: يمنح النظام تجربة قيادة أكثر إثارة وثقة، خاصة للذين يقودون على الطرق الجبلية أو الملتوية.

عيوب وتحديات النظام

  1. التكلفة الأعلى للشراء: تكون السيارة المزودة بـ SH‑AWD أكثر تكلفة من نسخة الدفع الأمامي فقط، عادة بفارق عدة آلاف من الدولارات.
  2. تكاليف صيانة محتملة أعلى: النظام معقد ويتكون من أجزاء خاصة. قد تكون تكلفة إصلاح الوحدة الخلفية أو المشغلات الكهرومغناطيسية مرتفعة إذا خرجت عن الضمان.
  3. استهلاك وقود أعلى قليلاً: كما نوقش سابقاً، بسبب الوزن الإضافي وفقدان الاحتكاك الداخلي.
  4. الوزن الزائد: يقلل الوزن الإضافي من الكفاءة وقد يؤثر سلباً على أداء التعليق إذا لم يتم تصميمه لاستيعاب هذا الوزن.
  5. لا يُعتبر نظاماً للطرق الوعرة الشديدة: رغم كونه ممتازاً على الطرق المعبدة وفي الظروف الجوية السيئة، إلا أنه ليس مصمماً لتحديات الطرق الوعرة القاسية مثل تسلق الصخور أو الخوض في طين عميق. فهو يفتقر إلى نظام قفل ميكانيكي للتفاضلات ونسب تخفيض منخفضة (4L).

الطرازات والتطبيقات الرئيسية لنظام SH-AWD

يوضح الجدول التالي أبرز الطرازات التي استخدمت أو ما زالت تستخدم نظام SH-AWD، مع نوع السيارة ودور النظام في تحسين الأداء والثبات، خصوصاً في سيارات أكيورا الفاخرة وبعض طرازات هوندا المخصصة لأسواق محددة.

الشركة / العلامة الطراز فئة السيارة وضع النظام دور SH-AWD في الأداء ملاحظات
Acura TLX سيدان رياضية قياسي / اختياري (حسب الفئة) تحسين الثبات في المنعطفات وتسارع أفضل نسخة Type S عالية الأداء
Acura RDX SUV متوسطة الحجم اختياري أو قياسي توازن ممتاز بين الراحة والأداء الرياضي من أكثر الطرازات انتشاراً مع SH-AWD
Acura MDX SUV كبيرة / عائلية اختياري ثبات عالي وتحكم أفضل رغم الحجم والوزن مناسب للقيادة العائلية والطرق الزلقة
Acura RLX سيدان فاخرة كبيرة قياسي في بعض الفئات أداء متقدم وثبات ديناميكي عالي تم إيقاف الطراز، لكنه مثال تقني مهم
Honda Legend سيدان فاخرة قياسي (أسواق محددة) تحسين الجر والتوازن عند السرعات العالية مخصص أساساً للسوق اليابانية

صيانة النظام والنصائح الهامة

  1. الالتزام بتغيير الزيوت في مواعيدها: هذا هو الأهم. يجب تغيير زيت وحدة التوزيع الخلفية (Rear Differential Fluid) ووحدة التوزيع الأمامية (Transfer Case Fluid) حسب الفترات المحددة في دليل المالك (عادة كل 60,000 إلى 100,000 كم). استخدام الزيت الموصى به من قبل المصنع أمر ضروري.
  2. فحص الإطارات وموازنتها بانتظام: كما هو الحال مع أي نظام دفع رباعي معقد، فإن الاختلاف الكبير في مداس الإطارات بين العجلات يمكن أن يربك الحساسات ويسبب إجهاداً غير ضروري على النظام. يجب استبدال الإطارات بمجموعات من أربعة وضمان موازنتها وتوازيها بشكل صحيح.
  3. التشخيص في مراكز متخصصة: عند ظهور أي لمبة تحذير أو سماع أصوات غير طبيعية (مثل طنين أو نقر من المنطقة الخلفية)، يجب التوجه إلى مركز خدمة معتمد يمتلك معدات التشخيص المناسبة لفك رموز أعطال النظام بدقة.
  4. تفادي التعديلات غير المصرح بها: إجراء تعديلات على المحرك تزيد من قوته بشكل كبير قد يتجاوز قدرة تحمل مكونات نظام SH‑AWD الأصلية ويؤدي إلى فشل مبكر.

Warning!
إهمال تغيير زيوت نظام الدفع الرباعي (Differential & Transfer Case Fluids) هو السبب الرئيسي للأعطال الباهظة الثمن في أنظمة مثل SH‑AWD. الزيت المتدهور يفقد خصائصه التشحيمية ويسبب احتكاكاً شديداً وحرارة عالية تؤدي إلى تآكل التروس الداخلية والقوابض الكهرومغناطيسية. تكلفة إصلاح أو استبدال الوحدة الخلفية قد تتجاوز بسهولة عدة آلاف من الدولارات، بينما تكلفة التغيير الوقائي للزيت جزء بسيط منها.

الأسئلة الشائعة حول نظام SH‑AWD

هل يمكن إصلاح نظام SH‑AWD في أي ورشة عادية؟

ليس من المستحسن. بسبب تعقيد النظام الإلكتروني والميكانيكي، يفضل بشدة الذهاب إلى الوكالة المعتمدة أو ورشة متخصصة جداً في أنظمة الدفع الرباعي وتمتلك معدات التشخيص الخاصة (مثل الماسح الضوئي المتوافق) والخبرة الكافية. قد تتسبب المحاولات غير المتخصصة في تفاقم المشكلة وتكبدك تكاليف أعلى.

ما هو العمر الافتراضي المتوقع للنظام قبل الحاجة إلى إصلاح كبير؟

مع الصيانة الوقائية المنتظمة والصحيحة (تغيير الزيوت في مواعيدها، العناية بالإطارات)، يمكن لنظام SH‑AWD أن يعمل بشكل موثوق لمسافات طويلة جداً، غالباً تتجاوز 200,000 إلى 250,000 كيلومتر دون مشاكل رئيسية. الإهمال في الصيانة هو ما يؤدي إلى فشل مبكر.

هل يمكنني إيقاف أو تعطيل نظام SH‑AWD يدوياً لتوفير الوقود؟

لا، لا توجد طريقة يدوية لتعطيل النظام بالكامل. ومع ذلك، فإن الجيل الثالث من النظام (في طرازات مثل RDX وTLX) يحتوي على آلية تسمح له بفصل عمود الدوران المتجه إلى الوحدة الخلفية تلقائياً عند القيادة بسرعة ثابتة على طريق مستقيم، مما يحول السيارة بشكل فعال إلى دفع أمامي بحت مؤقتاً لتوفير الوقود. يعيد النظام التوصيل فوراً عند الحاجة للتسارع أو دخول منعطف.

هل يؤثر نظام نقل العزم النشط (Torque Vectoring) على استهلاك الإطارات؟

في الواقع، يمكن أن يساعد النظام في تقليل التآكل غير المتساوي للإطارات (خاصة على المحور الأمامي) الذي تسببه ظاهرة الانحراف الداخلي في السيارات ذات الدفع الأمامي أو الدفع الرباعي التقليدي. من خلال توزيع عبء الدوران بشكل أكثر توازناً على العجلات الأربع، قد يعمل النظام على تمديد العمر الافتراضي لمجموعة الإطارات، شريطة أن يتم تدويرها بانتظام وفقاً لتعليمات المصنع.

About the author

salah naji
من الفرشة إلى الورشة ، انشر كل ما هو جديد متعلق بالسيارات سوا تقنيات حديثة أو السيارات الكهربائية

إرسال تعليق