مازدا تطوّر تقنية احتجاز ثاني أكسيد الكربون من عادم محركات البنزين

مازدا تقدم تقنية جديدة لالتقاط ثاني أكسيد الكربون من العادم، لتجعل محركات الاحتراق أنظف وأكثر استدامة دون التخلي عن الأداء. تقنيات السيارات الحديثة
مازدا تخترع المستقبل: تقنية لالتقاط ثاني أكسيد الكربون من محركات البنزين
جدول المحتويات

في وقت تتنافس فيه شركات السيارات الكبرى على التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية، تختار مازدا مساراً مختلفاً وجريئاً. تعلن الشركة اليابانية عن تطويرها لتقنية ثورية تهدف إلى إنقاذ محركات الاحتراق الداخلي من خلال جعلها مصيدة للكربون بدلاً من مصدر له.

تهدف هذه التقنية، التي تعتمد على احتجاز ثاني أكسيد الكربون مباشرة من أنبوب العادم، إلى إعادة تعريف دور محركات البنزين في مستقبل أكثر استدامة، وقد تمثل الحل الأخضر الذي يطيل عمر هذه التقنية لعقود قادمة.

مقدمة: لماذا تختار مازدا مساراً مختلفاً عن السيارات الكهربائية؟

في خضمّ الموجة العالمية نحو السيارات الكهربائية، تبرز مازدا مرة أخرى كصانعة سيارات لا تتبع القطيع، بل تخترع فلسفتها الخاصة. بعد إصرارها التاريخي على تطوير المحرك الدوار (الروتاري)، تطرح الآن رؤية ثورية تهدف إلى إطالة عمر محركات الاحتراق الداخلي وتنقيتها من أبرز عيوبها البيئية: انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO₂).

الفكرة ليست مجرد تقليل الانبعاثات، بل تحويل السيارة من مُطلِقة للكربون إلى محتجزة له، وهي خطوة قد تغير قواعد اللعبة في الصناعة وتقدم حلاً عملياً للعديد من التحديات التي تواجه التحول الكهربائي السريع، خاصة في المناطق التي تضعف فيها بنية الشحن التحتية.

إرث مازدا في الابتكار: من المحرك الدوار إلى تقنية احتجاز الكربون

شركة مازدا لها تاريخ حافل في الابتكار التكنولوجي المتحدي للمألوف. لطالما التزمت بتنمية ما تسميه "روح التحدي". كان التمسك بتطوير المحرك الدوار، الذي يعتمد على دوّار ثلاثي الأضلاع بدلاً من المكابس التقليدية، أبرز مثال على ذلك.

اليوم، تواصل نفس الروح عبر مشروعها الجريء لتنظيف محركات البنزين. تشير رؤية الشركة إلى أن المستقبل ليس بالضرورة كهربائياً بحتاً، بل يمكن أن يكون "متعدد الحلول"، حيث تتعايش تقنيات مختلفة تتكيف مع احتياجات السوق والبيئة.

تقنية احتجاز الكربون هي الركيزة الأساسية في هذا الطريق، بهدف جعل محركات الاحتراق محايدة كربونياً أو حتى سالبة الكربون، مما يعني إزالة المزيد من CO₂ من الجو مقارنة بما تطلقه.

مصطلح "سالب الكربون" (Carbon Negative) يعني أن النظام لا يكتفي بعدم إضافة انبعاثات جديدة للغلاف الجوي، بل يقوم بإزالة كمية صافية من ثاني أكسيد الكربون الموجود بالفعل في الهواء. هذا المفهوم هو حجر الزاوية في مكافحة التغير المناخي.

كيف تعمل تقنية مازدا لالتقاط ثاني أكسيد الكربون من نظام العادم؟

تعتمد التقنية الجديدة على مفهوم الامتزاز (Adsorption)، وليس الامتصاص (Absorption). الفرق جوهري: في الامتزاز، تلتصق جزيئات الغاز (مثل CO₂) على سطح مادة صلبة خاصة، بينما في الامتصاص، تذوب الجزيئات داخل المادة.

طورت مازدا ما تسميه "الماص الصلب" (Solid Adsorbent)، وهو مركب كيميائي يتم تركيبه داخل نظام العادم للسيارة. يتميز هذا الماص بأنه:

  • فعّال الانتقائية: يجذب جزيئات ثاني أكسيد الكربون بشكل محدد من خليط غازات العادم (الذي يحتوي أيضاً على النيتروجين وبخار الماء وغيرها).
  • غير معيق للتدفق: مصمم هندسياً بحيث لا يسبب مقاومة تذكر لتدفق غازات العادم، وبالتالي لا يؤثر سلباً على أداء المحرك أو كفاءته.
  • قابل للتجديد: بعد أن يشبع الماص بالكربون، يمكن تنظيفه وإعادة استخدامه عبر عملية فصل تعكس الالتصاق.

تكمن براعة الفكرة في استغلال حقيقة أن تركيز ثاني أكسيد الكربون في غازات العادم مرتفع جداً (حوالي 14%) مقارنة بتركيزه في الهواء الجوي (حوالي 0.04%). هذا يجعل عملية احتجازه من المصدر أكثر كفاءة وأقل استهلاكاً للطاقة بمئات المرات من محاولة التقاطه لاحقاً من الجو العام.

اختبار تقنية احتجاز الكربون في سباقات التحمل عالية القسوة

لكي تثبت مازدا جدوى التقنية خارج المختبر، اختارت أقوى اختبار ممكن: سباقات التحمل. أعلنت الشركة أنها ستقوم بتركيب النظام وتجربته على سياراتها المشاركة في بطولة Super Taikyu اليابانية، وهي سلسلة سباقات طويلة وقاسية.

يعتبر هذا القرار خطوة عبقرية. سباقات التحمل تمثل بيئة مثالية لاختبار المتانة والموثوقية تحت ضغوط غير عادية: درجات حرارة مرتفعة، أحمال ميكانيكية قصوى، وتغيرات سريعة في سرعة المحرك. نجاح النظام هنا سيكون برهاناً قوياً على إمكانية تحمله لظروف القيادة اليومية لسنوات.

الهدف من هذه التجارب ليس الفوز بالسباق، بل جمع البيانات حول:

  • كمية الكربون المحتجز فعلياً خلال فترات زمنية وظروف تشغيل مختلفة.
  • تأثير النظام على أداء المحرك، استهلاك الوقود، ودرجة الحرارة.
  • مدى الحاجة إلى صيانة الماص الصلب واستبداله.

هذه البيانات الحقيقية ستكون أساسية لتطوير نموذج تجاري قابل للتطبيق في سيارات الإنتاج.

مقارنة تقنية احتجاز الكربون مع السيارات الكهربائية والوقود الاصطناعي

لتفهم موقع تقنية مازدا في المشهد البيئي الأوسع، يقارن الجدول التالي بينها وبين التقنيات البديلة الرئيسية الأخرى للحد من انبعاثات الكربون في قطاع النقل.

التقنية / الحل مبدأ العمل الأساسي المزايا الرئيسية التحديات والعيوب مدى النضج وجدول التطبيق
تقنية مازدا لاحتجاز الكربون من العادم الامتزاز المباشر لـ CO₂ من غازات العادم باستخدام ماص صلب. - استهداف مباشر للمشكلة من المصدر.
- استغلال التركيز العالي لـ CO₂ في العادم لزيادة الكفاءة.
- الحفاظ على البنية التحتية الحالية للوقود والسيارات.
- إمكانية استخدام الكربون المحتجز.
- وزن وحجم إضافي على السيارة.
- تكاليف تطوير وإنتاج عالية (في البداية).
- الحاجة إلى نظام لتجميع وتصريف الكربون المحتجز.
- لا تحل مشكلة انبعاثات الملوثات الأخرى (كNOx) إلا بشكل غير مباشر.
في مرحلة النموذج الأولي والاختبار الميداني المتقدم. قد يستغرق 5-10 سنوات للوصول للإنتاج التجاري.
السيارات الكهربائية بالبطارية (BEVs) استبدال محرك الاحتراق بـ محرك كهربائي يعمل على طاقة مخزنة في بطاريات قابلة للشحن. - انبعاثات صفرية من العادم أثناء القيادة.
- كفاءة تحويل طاقة أعلى بكثير.
- أداء تسارع ناعم وصامت.
- انخفاض تكاليف التشغيل والصيانة.
- الاعتماد على نظافة شبكة الكهرباء.
- تحديات تعدين المواد الخام للبطاريات.
- بنية تحتية شاملة للشحن السريع.
- سعر مرتفع نسبياً، وزن البطاريات الثقيل.
ناضجة ومنتشرة. قيد التطوير المستمر لزيادة المدى وتقليل وقت الشحن والتكلفة.
خلايا الوقود الهيدروجينية (FCEVs) استخدام الهيدروجين في خلية وقود لتوليد كهرباء تشغل محركاً، مع خروج الماء كمنتج ثانوي. - زمن تعبئة وقود قصير (كالتقليدية).
- مدى تشغيل طويل.
- انبعاثات صفرية (ماء فقط).
- وزن أخف من البطاريات الكبيرة.
- كفاءة الطاقة الإجمالية منخفضة (إنتاج/نقل/تخزين هيدروجين).
- بنية تحتية شحيحة ومكلفة جداً لمحطات الهيدروجين.
- تكلفة إنتاج مرتفعة للهيدروجين الأخضر.
- تحديات تخزين الهيدروجين بأمان.
في مراحل مبكرة من التسويق. تنتشر في نطاق محدود (مثل الحافلات، الشاحنات) في بعض المناطق.
الوقود الاصطناعي (e-Fuels) تصنيع وقود سائل (يشبه البنزين) باستخدام الهيدروجين الأخضر وثاني أكسيد الكربون الملتقط من الجو. - يمكن استخدامه في محركات الاحتراق الحالية دون تعديلات كبيرة.
- محايد كربونياً نظرياً (يعيد إطلاق الكربون الملتقط سابقاً).
- الاستفادة من شبكة التوزيع والتخزين الحالية للوقود.
- كفاءة طاقة منخفضة للغاية (خسائر كبيرة في كل مرحلة من الإنتاج).
- تكلفة إنتاج باهظة حالياً.
- لا يزال ينتج انبعاثات ملوثة (مثل NOx) عند الاحتراق.
- يتطلب كميات هائلة من الطاقة المتجددة لإنتاجه.
في مرحلة البحث والتطوير والتجريب. لا يزال إنتاجه بكميات تجارية غير اقتصادي.

نهج مازدا متعدد الحلول ودور تقنية احتجاز الكربون فيه

لا تطرح مازدا تقنية احتجاز الكربون كبديل عن السيارات الكهربائية، بل كجزء من استراتيجية أوسع أطلقت عليها اسم "النهج متعدد الحلول".

تدرك الشركة أن التحول إلى الكهرباء سيكون تدريجياً ولن يناسب جميع الأسواق والمستخدمين بنفس السرعة بسبب:

  • تفاوت توفر بنية الشحن التحتية بين الدول وحتى داخل الدولة الواحدة.
  • ارتفاع تكلفة السيارات الكهربائية في بعض المناطق.
  • عدم موثوقية إمدادات الكهرباء في مناطق كثيرة من العالم.
  • الاستثمارات الضخمة المطلوبة لتحديث أساطيل المركبات.

في هذا السياق، يمكن لتقنية الاحتجاز أن تكون الحل الانتقالي المثالي أو حتى الدائم لمناطق معينة. تتصور مازدا مستقبلاً تعمل فيه تقنية الاحتجاز جنباً إلى جنب مع:

  • الوقود المحايد كربونياً (e-Fuels): حيث يلتقط المحرك الكربون من وقود صناعي أنتج أساساً من كربون مُلتقط سابقاً، لتصبح الدورة مغلقة تماماً.
  • النظم الهجينة المتطورة (PHEV/HEV): حيث يعمل محرك الاحتراق الصغير والفعّال فقط عند الحاجة القصوى، بينما يتم احتجاز انبعاثاته.

أبرز التحديات التقنية والاقتصادية لتقنية احتجاز الكربون

رغم الإمكانات الواعدة، تواجه تقنية مازدا عدة عقبات كبرى يجب حلها لتحقيق النجاح التجاري:

  • وزن النظام وتكلفته: إضافة الماص، وأجهزة الاستشعار، ونظام جمع الكربون ستزيد من وزن السيارة وسعرها، مما قد يؤثر على قبول المستهلك.
  • دورة حياة الكربون المحتجز: ماذا سيحدث للكربون بعد التقاطه؟ يتطلب نقله وتخزينه أو إعادة استخدامه سلسلة لوجستية جديدة بالكامل. هل سيكون هناك "محطات تفريغ كربون"؟
  • استهلاك الطاقة: عملية تجديد الماص (تحرير الكربون منه) ستستهلك حرارة أو طاقة إضافية، مما قد يؤثر سلباً على كفاءة الوقود الإجمالية إذا لم تتم إدارتها بذكاء.
  • المنافسة مع التطور السريع للبطاريات: مع انخفاض سعر البطاريات وزيادة مدى السيارات الكهربائية، قد يصبح من الصعب تبرير الاستثمار في تقنية معقدة لمحركات الاحتراق.

التحدي الأكبر قد لا يكون تقنياً بل تشريعياً وتسويقياً. يجب أن تثبت مازدا للجهات التنظيمية أن انبعاثات الكربون "المحتجز" لا تُحتسب ضد السيارة. كما يجب إقناع مستهلك يتحول تدريجياً نحو الكهرباء بأن محرك البنزين "النظيف" لا يزال خياراً ذكياً ومستداماً.

تأثير تقنية احتجاز الكربون على مستقبل صناعة السيارات

إذا نجحت مازدا في تطوير هذه التقنية وتسويقها بأسعار معقولة، فقد يكون تأثيرها على صناعة السيارات عميقاً:

  • إطالة العمر التشغيلي لمحركات الاحتراق: مما يحفظ المليارات المستثمرة في خطوط الإنتاج الحالية ويحمي وظائف مرتبطة بها.
  • توفير حلاً واقعياً للأسواق النامية: حيث يمكن لهذه الدول تبني سيارات "خضراء" دون الحاجة لاستثمار فوري هائل في البنية التحتية للكهرباء.
  • خلق اقتصاد دائري للكربون: حيث يصبح ثاني أكسيد الكربون مادة خام قيّمة يمكن بيعها للقطاع الزراعي (لتسريع نمو المحاصيل في البيوت المحمية) أو الصناعي (لصناعة البلاستيك الحيوي أو مواد البناء).
  • إعادة تعريف معنى "السيارة الخضراء": فلم تعد الخضرة حكراً على من لا يملك أنبوب عادم، بل قد تشمل من يلتقط الانبعاثات من أنبوب عادمه.
على المدى الطويل، قد لا تحل التقنية محل الكهرباء، ولكنها ستثري خيارات التنقل المستدام وتسرع من وتيرة خفض الانبعاثات العالمية، خاصة في القطاعات التي يصعب كهربتها بالكامل، مثل الشاحنات الثقيلة والآلات الزراعية.

أسئلة شائعة حول تقنية مازدا لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون

ما هي تقنية مازدا الجديدة لالتقاط ثاني أكسيد الكربون؟

هي تقنية تقوم على تركيب مادة ماصة صلبة (Solid Adsorbent) داخل نظام عادم السيارة. تعمل هذه المادة على التقاط وربط جزيئات ثاني أكسيد الكربون (CO₂) من غازات العادم مباشرة أثناء خروجها من المحرك، مما يمنع انبعاثها إلى الغلاف الجوي.

هل يعني هذا أن سيارات مازدا ستكون عديمة الانبعاثات قريباً؟

ليس تماماً. التقنية تستهدف بشكل أساسي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهو غاز الدفيئة الرئيسي. لكن محركات الاحتراق ستظل تنتج ملوثات أخرى مثل أكاسيد النيتروجين (NOx) والجسيمات الدقيقة، والتي يجب التحكم فيها عبر أنظمة معالجة العادم التقليدية (مثل المحول الحفاز والمرشح). الهدف هو الوصول إلى محايدة أو سالبية الكربون، وليس القضاء على جميع الانبعاثات.

كم من الكربون يمكن للسيارة التقاطه؟ وهل سيفرغ السائق الكربون المحتجز؟

السعة الدقيقة لا تزال قيد الدراسة. من المتوقع أن تحتوي السيارة على خزان أو حاوية لتجميع الكربون المحتجز. لن يقوم السائق بـ"تفريغ" الكربون بنفسه كالوقود، بل قد يتم ذلك أثناء خدمة دورية في الورشة أو في محطات خدمة مخصصة، حيث يتم نقل الكربون لإعادة استخدامه أو تخزينه بأمان.

هل هذه التقنية مجدية اقتصادياً؟ وهل ستجعل السيارات باهظة الثمن؟

هذا هو التحدي الأكبر. في بداياتها، من المرجح أن تضيف التقنية تكلفة كبيرة لسعر السيارة، مما قد يحد من انتشارها. تعتمد الجدوى الاقتصادية على نجاح مازدا في خفض تكاليف التصنيع، وإمكانية بيع الكربون المحتجز كمنتج ثانوي، وأي حوافز ضريبية أو تنظيمية تشجع على تبنيها. قد تكون مجدية أولاً للأساطيل التجارية أو في أسواق ذات قوانين كربون صارمة.

هل تعتقد مازدا حقاً أن هذه التقنية يمكن أن تنقذ محركات البنزين؟

تؤمن مازدا بأنه لا يوجد حل واحد يناسب الجميع. ترى أن محركات الاحتراق المحسّنة ستلعب دوراً مهماً لعقود قادمة، خاصة مع استخدام الوقود الحيوي أو الاصطناعي. تقنية الاحتجاز ليست "إنقاذاً" بالمفهوم التقليدي، بل هي تطور جذري يهدف إلى دمج محركات البنزين في اقتصاد دائري منخفض الكربون، مما يمنحها رخصة للبقاء في عصر صارم بيئياً.

مراحل تطوير وتطبيق تقنية احتجاز الكربون في سيارات مازدا

يُتوقع أن تمر رحلة تقنية مازدا من المختبر إلى الطريق بمراحل عدة:

  1. الاختبار الميداني المكثف (2024 - 2026): جمع البيانات من سباقات التحمل وتعديل التصميم بناءً على النتائج العملية تحت ضغط شديد.
  2. تطوير النموذج التجريبي للطرازات التجارية (2026 - 2028): تكييف النظام ليتناسب مع سيارات الإنتاج العادية واختباره في ظروف قيادة يومية.
  3. حل تحديات التصنيع والتكلفة (2028 - 2030): البحث عن شركاء لإنتاج الماص الصلب بكميات كبيرة وبأسعار معقولة، وتبسيط تصميم النظام.
  4. الإطلاق التجاري المحدود (2030+): طرح التقنية كخيار في طرازات محددة من مازدا، ربما في البداية للأسواق التي تقدم حوافز للكربون أو للعملاء التجاريين.
  5. التكامل مع حلول الطاقة المتجددة وإعادة استخدام الكربون: العمل مع قطاعات أخرى لإنشاء دورة اقتصادية كاملة للكربون المحتجز، مما يعزز جدوى المشروع.

الخلاصة: هل تنجح مازدا في إطالة عمر محركات البنزين؟

مشروع مازدا لـ احتجاز الكربون من محركات البنزين هو أكثر من مجرد تحدٍ تقني؛ فهو بيان فلسفي. يؤكد على أن الطريق نحو المستقبل المستدام قد يكون متعدد المسارات، وأن الابتكار يمكن أن يأتي من تحسين التقنيات الحالية بقدر ما يأتي من استبدالها.

بينما تواصل السيارات الكهربائية تقدمها السريع، تقدم مازدا رهاناً مثيراً: ماذا لو استطعنا تخضير ما لدينا بالفعل بدلاً من التخلي عنه بالكامل؟ نجاح أو فشل هذا المسعى لن يؤثر فقط على مستقبل مازدا، بل قد يفتح باباً جديداً كاملاً للتفكير في هندسة المركبات والسياسات البيئية للعقود القادمة.

المصادر

About the author

salah naji
من الفرشة إلى الورشة ، انشر كل ما هو جديد متعلق بالسيارات سوا تقنيات حديثة أو السيارات الكهربائية

إرسال تعليق